تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكنى

206- أبو عبد الله بن خليفة الدوري:

ذكره أبو عبد الله الكاتب في كتاب «الخريدة» ، وقال: أنشدت له بيتين يهجو بهما ابن كامل العواد أحلى من نغمة العود، وألطف من نعمة الرود، وأطيب من وجدان الحظ المنشود، وأحسن من الروض المعهود، وهما:

إن وفت لابن كامل صنعة العود    فقد خانه غناء وحلق

هو للضرب مستحق ولكن    هو بالضرب للغناء أحق

قال: وله رباعيات في حسن الربيع بالمعنى البديع واللفظ الرصيع، فمنها:

يا من هربي منه وفيه أربي    ضدان هما عذاب قلبي التعب

أحيي وأموت وهو لا يشعر بي    كم وا حزني منه وكم وا طربي

قال ومنها:

يا من أدعو فيستجيب الدعوى    لا يحسن بي إلى سواك الشكوى

أنت المبلى فكن مزيل البلوى    لا مسعد للضعيف إلا الأقوى

207- أبو الفوارس الصوفي، الملقب «قتيل الحب» :

روى عنه أبو علي أحمد بن البرداني أناشيد، منها ما أنشده لغيره.

قلت: وهما للشريف الرضى من جملة أربعة أبيات:

سهمك مدلول على مقتلي    فمن يرى سهمك يا نابل

قد رضى المقتول كل الرضى    وا عجبا لم يخط القاتل

وأنشد لبعضهم، أعنى قتيل الحب:

يا غائبا عن سواد عيني    حللت من قلبي السوادا

ما غبت عن ناظري ولكن    نفيت عن مقلتي الرقادا

208- أبو المعالي بن محمد بن أحمد بن محمد الشروطي:

من أهل باب البصرة، كان شاعرا رقيق الشعر، لطيف الطبع.

ذكره أبو عبد الله الكاتب في «الخريدة» ، وقال: أذكره في أوان الصبى، ودكانه بباب النوبي، فجمع الظرفاء والأدباء، وهو يعمل شعرا ويلقبه صناع الغناء؛ فمن

نظمه قوله:

نادى منادي البين بالترحال    فلذلك المعنى تغير حالي

رصت ركابهم فلما ودعوا    رفعوا على الأجمال كل جمال

فجرت دموع في خدود خلتها    الياقوت قد نثرت عليه لآلي

وتفرق الشمل المصون وقبل ذا    لم يخطر البين المشت ببالي

توفي في ربيع الأول سنة خمس وأربعين وخمسمائة ببغداد، ولم يبلغ الأربعين.

تاريخ بغداد وذيوله · الصفحة ٢٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ بغداد وذيولهص ٢٠٢