تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا ضعيف؛ لوجهين:

أحدهما: أنه يبطل بالصلاة إلى البعير، لكن في كلام الشافعي ما يدل على كراهته.

والثاني: أنه ينتقض بما إذا لم تكن الإبل في أعطانها، فإن الكراهة لا تنتفي بذلك.

والمنصوص عن الشافعي: التعليل بما ورد به النص، أنها خلقت من الشياطين.

قال الشافعي: وفي قول النبي - ﷺ -: «لا تصلوا في أعطان الإبل؛ فأنها جن من جن خلقت» دليل على أنه إنما نهى عنها، كما قال حين نام عن الصلاة: «اخرجوا بنا من هذا الوادي، فإنه واد به شيطان» . فكره أن يصلي قرب شيطان وكذا كره أن يصلي قرب الإبل؛ لأنها خلقت من جن، لا لنجاسة موضعها.

وذكر أبو بكر الأثرم معنى هذا - أيضا - وأنه إنما كره الصلاة في معاطن الإبل؛ لأنها خلقت من الشياطين.

وقد فسر ابن قتيبة خلق الإبل من الشياطين بأنها خلقت من جنس خلقت منه الشياطين. قال: وورد في حديث آخر أنها خلقت من أعيان الشياطين، يريد من نواحيها وجوانبها. قال: ولم تزل العرب تنسب

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٣ · ص ٢٢٣