تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واستبطأني يحيي بن خالد، فأخبرته الخبر، فوجه إلى البكري فسأله، فقال: نعم، أخذت الدنانير منه، فلما صرت بها إلى البيت جاءني فلان الأنصاري، فشكا إلي حاله، فدفعتها إليه!.

ووجه يحيى إلى الأنصاري يسأله: هل وجه البكري إليه المال؟ فأخبره الخبر، فتعجب يحيي بن خالد من الكرم، ثم أمر لي بألف دينار - وللبكري بمثلها، وللأنصاري بمثلها، ولزوجتي بخمسمئة الغمها حين دفعت الدنانير إلى البكري.

2 - قال الواقدي: كان لي صديقان، أحدهما هاشمي، فنالتنا ضيقة، فقالت لي امرأتي: أما نحن فنصبر على البؤس والشدة، وأما صبياننا فقد قطعوا قلبي، فلو نظرت إليهم في شيء تصرفه في صلاح شأنهم.

وكتبت إلى صديقي الهاشمي أسأله التوسعة بما حضره، فوجه إلى كيسا مختومة، ذكر أن فيه ألف درهم، فما استقر قراره حتى كتب إلي الصديق الآخر، يذكر مثل شكواي.

ووجهت إلى ذلك الصديق بالكيس كهيئته، وخرجت إلى المسجد فبت فيه حياء من امرأتي، ثم رجعت فاستحسنت فعلي، إذ وافي صديقي الهاشمي ومعه الكيس كهيئته، فقال: أصدقني عن الأمر، فأخبرته.

فقال الهاشمي: وجهت إلي تسألني العون، وما أملك إلا ما بعثت به إليك. وكتبت إلى صديقنا أسأله المواساة، فوجه إلي بكيسي. بخاتمي؟

أقباس روحانية .. حكم ومواعظ · الصفحة ٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أقباس روحانية .. حكم ومواعظص ٨٤