تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أسعى إليه فيعييني تطلبه ولو قعدت أناني لا يعييني

وأراك قد جئت من الحجاز إلى الشام في طلب الرزق؟

فقال له: يا أمير المؤمنين! زادك الله بسطة في العلم والجسم، ولا رد وافدك خائبة، والله لقد بالغت في الوعظ، وذكرتني ما أنسانيه الدهر، وخرج من فوره إلى راحلته فركبها وتوجه راجعة إلى الحجاز.

فلما كان في الليل ذكر هشام وهو في فراشه فقال: رجل من قريش قال حكمة ووفد إلي، فجبهته ورددته عن حاجته، وهو مع ذلك شاعر لا آمن ما يقول!! فلما أصبح سأل عنه فأخبر بانصرافه، فقال: لا جرم (1)! سيعلم أن الرزق سيأتيه! ثم دعا مولى له وأعطاه ألفي دينار وقال: «الحق بهذه ابن أذينة واعطه إياها».

وأسرع المولى بالمال، فلم يدرك ابن أذينة إلا وقد دخل بيته فقرع عليه الباب، فخرج إليه، فأعطاه المال، فقال ابن أذينة: «أبلغ أمير المؤمنين قولي: سعيت فأكديت (2) فرجعت إلى بيتي فأتاني رزقي.

(1) لا جرم: لابد ولا محالة أو حقا.

(2) أكدي: الخ في المسألة وأكدي بخل وفي التنزيل العزيز (واعطى قليلا

وأكدي).

أقباس روحانية .. حكم ومواعظ · الصفحة ١٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أقباس روحانية .. حكم ومواعظص ١٢٨