تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

% الله أعلاكم وأعلى أمره % بكمو وأنف الحاسدين رغيم % % أحييتموا المنصور فهو كأنه % لم تفتقده معالم وعلوم % % ومحابر ومنابر ومحارب % وحمى يحاط وأرمل ويتيم % $

إلى أن أقول فيها في ذكر ولايته أشبيلية % فكأنما حمص جمالا سارة % وكأن إبراهيم إبراهيم % % وأرى طليطلة كهاجر إثرها % سيزفها الأدفنش وهو ذميم % $

اقول فيها % يذر الصليب صغيره وكبيره % فيها جذاذا والعلوج جثوم % % ويحرق الأعداء فيما أضرمت % ويجوب نار الحرب وهي جحيم % $

لم يبق على خاطري منها لتقادم عهدها وقلة اعتنائي بها سوى هذه الأبيات التي أوردتها فاستحسنها رحمه الله وبالغ في الثناء عليها تفضلا منه وسوددا وجريا على سنن الأجواد هذا مع ركاكتها وقلة انطباعها وظهور تكلفها

ثم علت حالي عنده بعد ذلك نضر الله وجهه إلى أن كان يقول لي في أكثر الأوقات والله إني لأشتاقك إذا غبت عني أشد الشوق وأصدقه ثم لم تزل حالي معه على هذا إلى أن فارقته رحمة الله عليه وهو وال على أشبيلية ولايته الثانية

وكان توديعي إياه قدس الله روحه آخر يوم من ذي الحجة سنة 613

المعجب · الصفحة ٣٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعجبص ٣٠٩