تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَإِن شَرط أَن تخرج من منزله لم يَصح الشَّرْط وَالْخلْع وَاقع وَلَا شَيْء على الْمَرْأَة فِيمَا ردَّتْ من ذَلِك

وَقَالَ الشَّافِعِي لَو خَالعهَا على أَنه بَرِيء من سكناهَا فالطلاق وَاقع وَلها السُّكْنَى وَيرجع عَلَيْهَا بِمهْر مثلهَا

994 - فِي الْخلْع على الرَّضَاع

قَالَ أَصْحَابنَا إِذا خَالعهَا على رضَاع ابْنه مِنْهَا سنتَيْن فَهُوَ جَائِز وَإِن مَاتَ ابْنهَا قبل أَن ترْضِعه رَجَعَ عَلَيْهَا بِقِيمَة الرَّضَاع للمدة الْمَشْرُوطَة

وَقَالَ زفر فِي رجل اخْتلعت مِنْهُ امْرَأَته برضاع ابْنهَا سنتَيْن على أَنه إِن مَاتَ وَقد بَقِي من الرَّضَاع شَيْء فَهِيَ بريئة من رضَاع مَا بَقِي إِن الطَّلَاق وَاقع وَالْخلْع على هَذَا فَاسد وَعَلَيْهَا أَن ترد الْمهْر الَّذِي تزَوجهَا عَلَيْهِ

وَقَالَ أَبُو يُوسُف الشَّرْط على هَذَا جَائِز وَهِي بريئة إِن مَاتَ الصَّبِي وَلَو لم يشْتَرط ذَلِك جَازَ الْخلْع على رضَاع السنتين فَإِن مَاتَ فِي بعض ذَلِك رَجَعَ عَلَيْهَا بِقِيمَة مَا بَقِي

وَقَالَ مَالك إِذا خلعها على رضَاع ابْنهَا مِنْهُ سنتَيْن وعَلى أَن تنْفق عَلَيْهِ إِلَى فطامه فَهُوَ جَائِز وَإِن مَاتَت كَانَ الرَّضَاع وَالنَّفقَة فِي مَالهَا وَإِن اشْترط عَلَيْهَا نَفَقَة الْوَلَد بعد الْحَوْلَيْنِ وَضرب لذَلِك أَََجَلًا أَربع سِنِين أَو ثَلَاث سِنِين فَذَلِك بَاطِل وَإِن هلك الْوَلَد قبل تَمام الرَّضَاع فَلَا شَيْء عَلَيْهَا

وَقَالَ الشَّافِعِي لَو خلعها أَن ترْضع وَلَده وقتا مَعْلُوما فَمَاتَ الْمَوْلُود فَإِنَّهُ يرجع بِمهْر مثلهَا

قَالَ أَبُو جَعْفَر الرَّضَاع مِمَّا يَصح الِاسْتِئْجَار عَلَيْهِ قَالَ الله تَعَالَى ﴿فَإِن أرضعن لكم فَآتُوهُنَّ أُجُورهنَّ﴾ الطَّلَاق 6 وَيصِح أَن يَجْعَل جعلا فِي الْخلْع وهلاك

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر اختلاف العلماءج ٢ · ص ٤٧١