تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ مَالك كل هدي يحْتَاج إِلَى ذبحه أَيَّام منى فَلَا بُد أَن يوقفه بِعَرَفَات فَإِن فَاتَهُ ذَلِك أخرجه إِلَى الْحل ثمَّ أدخلهُ الْحرم ونحره

وَقَالَ اللَّيْث كل هدي يَشْتَرِي بمنى أنهى أَن يشْعر ويقلد قبل يَوْم عَرَفَة أَو يَوْم عَرَفَة ثمَّ يُوقف بِعَرَفَة فَإِن لم يفعل فَلَيْسَتْ بِهَدي إِنَّمَا هِيَ أضْحِية فَإِن فَاتَهُ ذَلِك بِعَرَفَة وَكَانَ هَديا وَاجِبا فَإِنَّهُ يَسُوقهَا من الْحل مشعرة مقلدة حَتَّى يدخلهَا مَكَّة فينحرها وَالشَّاة وَغَيرهَا من الْهَدْي فِي ذَلِك سَوَاء

قَالَ أَبُو جَعْفَر وجدنَا الْحَاج عَلَيْهِ أَشْيَاء فِي نَفسه من الْوُقُوف لجمع وَالطّواف وَالسَّعْي والبيتوتة بمنى فَكَانَت هَذِه الْأَشْيَاء وَاجِبَة عَلَيْهِ فِي نَفسه فلاحظ للهدي فِي شَيْء من ذَلِك وَالْقِيَاس على ذَلِك أَن يكون هَذَا حكم الْهَدْي فِي الْوُقُوف بِعَرَفَة

فَإِن قيل قد روى مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ الْهَدْي مَا قلد وأشعر وأوقف بِعَرَفَة وروى أَيُّوب عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ كل هدي لَا يُوقف بِعَرَفَة فَهُوَ أضْحِية قَالَ وَكَانَ ابْن عمر يَسُوق مَعَه الْبدن من الْمَدِينَة

قيل لَهُ قد روى الْأَعْمَش عَن إِبْرَاهِيم عَن الْأسود عَن عَائِشَة أَنَّهَا سُئِلت عَن التَّعْرِيف بِالْبدنِ فَقَالَت إِن شِئْت فَعرف وَإِن شِئْت فَلَا

فقولها كَذَلِك فكاف لقَوْل ابْن عمر وَإِذا تكافئا وَجب الِاسْتِدْلَال بِالنّظرِ

639 - فِي كَيْفيَّة نحر الْبدن

قَالَ أَصْحَابنَا إِن شَاءَ نحر هَدْيه وَإِن شَاءَ أضجعه وَكَذَلِكَ

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر اختلاف العلماءج ٢ · ص ١٧٤