تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لم يَخْتَلِفُوا أَن جماع المكرهة كجماع المطاوعة فِي إِفْسَاد الْحَج وَإِنَّمَا اخْتلفُوا فِيمَا يتَوَصَّل بِهِ إِلَى الْقَضَاء وَهل على المكرهة الْإِثْم وجدناهم اتَّفقُوا على أَن المَاء الَّذِي يتَطَهَّر بِهِ لَا يجب على الْمُكْره فَكَذَلِك قَضَاء الْحَج

666 - فِيمَن لمس امْرَأَته بِشَهْوَة

قَالَ أَصْحَابنَا إِذا لمس الْمحرم امْرَأَته بِشَهْوَة فَعَلَيهِ دم أنزل أَو لم ينزل وَلَا يفْسد حجه وَكَذَلِكَ لَو جَامعهَا فِيمَا دون الْفرج فَأنْزل فَإِن نظر بِشَهْوَة فَأنْزل فَلَا شَيْء عَلَيْهِ وَهُوَ قَول الثَّوْريّ وَالشَّافِعِيّ

وَقَالَ مَالك إِذا أكره الْمحرم امْرَأَته بقبلة فَأنْزل فقد فسد حجه قَالَ وَكَذَلِكَ إِذا لمس فَأنْزل وَلم يدم على ذَلِك وَلم يتبع النّظر يتلذذ بذلك إِنَّمَا كَانَ نظره فجاءة فحجه تَامّ وَعَلِيهِ دم فَإِن أدام النّظر واشتهى حَتَّى أنزل فسد حجه قَالَ وَلَو لمس بِشَهْوَة أَو بَاشر أَو تلذذ بذلك وَلم ينزل فَعَلَيهِ دم وحجه تَامّ

قَالَ الْأَوْزَاعِيّ إِذا جَامع امْرَأَته فِيمَا دون الْفرج فَأنْزل بَطل حجه وَإِن كَانَت هِيَ أنزلت بَطل حَجهَا وَإِلَّا فعلَيْهَا دم

قَالَ عبد الله بن الْحسن إِذا لمس فَأنْزل فسد حجه وَفِي النّظر لَا يفْسد

قَالَ أبوجعفر اتَّفقُوا أَن اللَّمْس إذالم يكن مَعَه إِنْزَال لم يفْسد ثمَّ اتَّفقُوا أَن الْجِمَاع فِي الْفرج يفْسد سَوَاء كَانَ مَعَه إِنْزَال أم لَا ثمَّ وجدنَا الْجِمَاع فِي الْفرج مَعَ عدم الْإِنْزَال يتَعَلَّق بِهِ أَحْكَام من الصَدَاق وَالْحَد وإفساد الصّيام وَهَذَا الحكم لَا يتَعَلَّق باللمس الَّذِي لَا إِنْزَال مَعَه فَوَجَبَ أَن يَسْتَوِي حَال اللَّمْس فِي وجود الْإِنْزَال مَعَه أَو عَدمه فِي أَن لَا يفْسد بِهِ حج

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر اختلاف العلماءج ٢ · ص ٢٠٢