تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ ابْن الْقَاسِم عَن مَالك إِذا كَانَت امراة مُعتقة أَو مسكينة دنيئة لَا خطب لَهَا فَلَا بَأْس أَن تزوج تسْتَخْلف رجلا أَن يُزَوّجهَا وَيجوز

وَقَالَ مَالك وكل امْرَأَة لَهَا مَال وغنى وَقدر فَإِن تِلْكَ لاينبغي أَن يُزَوّجهَا إِلَّا الْأَوْلِيَاء أَو السُّلْطَان

قَالَ وَأَجَازَ مَالك للرجل أَن يُزَوّج الْمَرْأَة وَهُوَ من فَخذهَا وَإِن كَانَ ثمَّ من هُوَ أقعد بهَا مِنْهُ

وَقَالَ اللَّيْث فِي الْمَرْأَة تزوج بِغَيْر ولي وَإِن غَيره أحسن مِنْهُ أَن يرفع أمرهَا إِلَى السُّلْطَان فَإِن كَانَ كُفؤًا أجَازه وَلم يفسخه وَذَلِكَ فِي الثّيّب من النِّسَاء وَقَالَ فِي السَّوْدَاء تزوج بِغَيْر ولي أَنه جَائِز

قَالَ وَفِي الْبكر إِذا زَوجهَا غير ولي ووليها قريب حَاضر فَهَذَا الَّذِي امْرَهْ إِلَى الْوَالِي يفسخه لَهُ السُّلْطَان إِن رأى ذَلِك وَجها وَالْوَلِيّ فِي مثل هَذَا أولى من الَّذِي أنْكحهَا

قَالَ أَبُو جَعْفَر احْتج من لم يجز النِّكَاح إِلَّا بولِي بِحَدِيث شريك عَن سماك عَن ابْن أخي معقل أَن أُخْت معقل كَانَت تَحت رجل فَطلقهَا ثمَّ أَرَادَ أَن يُرَاجِعهَا فَأبى عَلَيْهِ معقل فَنزلت هَذِه الْآيَة ﴿فَلَا تعضلوهن أَن ينكحن أَزوَاجهنَّ﴾ الْبَقَرَة 232

قَالَ أَبُو جَعْفَر وَهَذِه الْقِصَّة لَا تروى فِي حَدِيث مُتَّصِل الْإِسْنَاد غير هَذَا الحَدِيث لَا يحْتَج بِمثلِهِ لما فِي إِسْنَاده من الرجل الْمَجْهُول الَّذِي روى عَنهُ سماك

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر اختلاف العلماءج ٢ · ص ٢٤٨