وقد رأينا أن الشريط الإسلامي (مرئيه ومسموعه) لم يكتب له هذا النجاح والانتشار وقوة التأثير وجودة المستوى والعرض والإخراج إلا بعد أن صارت حقوق النسخ والإنتاج والتوزيع محفوظة لأصحابها.
وهذه الإصدارات الماتعة الرائعة إذا ترخص الناس في نسخها ولم تحفظ حقوق أصحابها، فلا نشك أن هذا من أشد الأسباب التي ستقوض بنيان هذا العمل الإسلامي، وتضعف من مستوى طرحه ونتاجه في عصر نجدنا أحوج ما نكون إلى هذا البديل النافع.
ولذا فالذي يبدو لي أن المنع ينبغي أن يقال به كذلك في شأن النسخ للتوزيع المجاني لأجل الدعوة إلى الله، فضلا أن تباع بأسعار رمزية إذا كان في ذلك ضرر بين على من يملك حق نسخها.
وإذا كانت ثمة حاجة لنسخ هذه الأشرطة المحفوظة الحقوق لأجل الدعوة إلى الله، فينبغي أن يستأذن في ذلك من يملك حق نسخها، وفي ظننا أنهم لا يمانعون في ذلك بالقدر المحدود الذي لا يضرهم.
أما إذا كانت الحاجة ملحة لنسخها وتوزيعها بالمجان؛ لمشقة الحصول على العدد الكافي من النسخ الأصلية، إما لقلتها، أو لكونها في بلاد بعيدة مع ما يكلفه شراؤها وشحنها من الأموال الطائلة غير المستطاعة (كما هو حال بعض الجمعيات الخيرية والمؤسسات الإسلامية في البلاد الكافرة أو الإسلامية النائية) ، مع قيام الحاجة إلى هذه الأشرطة، فلا أرى بأسا بنسخها بشرط أن يكون توزيعها بالمجان ولأجل الدعوة إلى الله، ولكن ينبغي أن يستأذن المالك لحق نسخها.
والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.