تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هل يعد هذا تمليكا؟

المجيب د. خالد بن علي المشيقح

عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم

التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الهبة والعطية

التاريخ 28/08/1425ه

السؤال

لي إخوة في المهجر منذ فترة طويلة من الزمن، وكنت الوحيد من إخواني الذي يعيش في بلدي مع والدي وأخواتي، وفي سنة من السنوات منذ فترة ليست بالقليلة اشترى إخوتي الذين في المهجر منزلا، وطلبوا من الشخص الموكل بالشراء إثبات ملكية البيت باسمي؛ لكوني أقوم برعاية والدي الذي كان كبير السن وأخواتي، وبعد فترة من الزمن-خمسة عشر عاما تقريبا- فوجئت بطلب من إخوتي بالتنازل عن المنزل، حينها كنت قد بلغت رشدي وتزوجت، ولهذا قابلت طلبهم بالرفض، وكان ذلك من منطلق العقل فحسب، فلا يعقل بعد هذه الفترة الطويلة من الزمن أن أبقى أنا وأولادي من غير منزل، وهم كانوا في المهجر مغتربون، وقاموا ببناء منازل لهم في بلدنا، فهل لي حق الرفض في التنازل؟ وما المخرج المناسب في ذلك شرعا؟ جزاكم الله خيرا.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

هؤلاء الإخوة إن كانوا قد وهبوك هذا المنزل فإنه لا يجوز لهم الرجوع فيه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "العائد في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه". أخرجه البخاري (2589) ومسلم (1622) . وقوله صلى الله عليه وسلم: "العائد في صدقته كالكلب يعود في قيئه". أخرجه البخاري (1490) ومسلم (1620) ، ولأن الإنسان إذا أخرج لله عز وجل فإنه لا يجوز له أن يرجع، وأما إن كان قصدهم إعارتك هذا المنزل تسكن فيه حتى يرجعوا، أو حتى يطالبوا فلهم الحق. والله أعلم.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٠ · ص ٢٥٥