تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشهادة للحصول على تخفيض ائتماني

المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

التصنيف الفهرسة/ المعاملات/التأمين

التاريخ 16/7/1424ه

السؤال

أنا طالب في إحدى الدول الغربية، ولدي سؤال عن التأمين على السيارة، فشركات التأمين تعطي من لديه تأمين سابق تخفيضا يصل إلى 65%، وقد اعتاد بعض الإخوة الحصول على شهادة من إحدى الشركات من أجل الحصول على التخفيض، هل هذا جائز؟.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

التأمين حرام لا يجوز للمسلم أن يدخل فيه إلا على وجه الإكراه والإلزام. وهذا التحايل جائز، ليس فيه غرر ولا ضرر على شركة التأمين، لكنه في مآله غير مفيد؛ إذ لا يجوز للمؤمن أن يأخذ من الشركة أكثر مما دفع، سواء دفع 100 باوند، أو 45 بعد التخفيض، وعليه أن يخرج ما زاد على ذلك مما تسلمه من تعويضاتها في مصالح المسلمين تخلصا لا تصدقا، ولا يرده للشركة؛ لأنها تتقوى به على الحرام. وبهذا يظهر ألا فرق بين أن يحصل في عقد التأمين على تخفيض أو لا.

على أني أذكرك بقضية أخرى مهمة تتعلق بهذه المسألة، وهي أن المؤمن إذا دفع رسوم التأمين، ثم انقضت مدة العقد ولم يقع لسيارته عطل ولا تلف، فإن رسوم التأمين لا تذهب عليه، فله أن يرحلها إلى العقد الذي بعده إذا كان مع الشركة نفسها، وبالمثال يتضح المقال:

فلو فرضنا أنه تعاقد مع شركة التأمين على تأمين سيارته لمدة سنة، ودفع في هذا العقد 100 باوند، ثم انقضت السنة ولم يحصل لسيارته أي خلل أو تلف.

ثم في السنة التي تليها دفع 100 باوند أخرى، وغرمت الشركة أثناء هذه السنة 200 باوند لإصلاح سيارته.

ففي هذه الحال يأخذ المئتين كلها؛ لأن له 100 باوند مستحقة على الشركة في العقد السابق لم يستوفها منها. فهذا المبلغ يرحل إلى العقد التالي، ويكون مستحقا له على الشركة.

وإنما جاز له ترحيل تلك المبالغ السابقة لأنه دخل العقد مكرها لا مختارا.

والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٠ · ص ٢٩٧