تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شطب المخالفة المرورية

المجيب د. سليمان بن وائل التويجري

عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى

التصنيف الفهرسة/ المعاملات/التعويضات المالية

التاريخ 27/7/1424ه

السؤال

كثيرا ما أسمع من بعض الإخوة أنه ارتكب مخالفة مرورية، ولأنه يعرف شخصا في المرور يقوم بشطب المخالفة المرورية وفعلا يتم شطبها، ما الحكم الشرعي بشطب المخالفة المرورية؟ علما أن الشخص الذي ارتكب المخالفة كان فعلا مخالف باعترافه، ولو كان لا يعرف أحدا في المرور سيدفعها ولا محالة من ذلك، أفيدونا جزاكم الله خيرا.

الجواب

أولا: يجب أن يعرف السائل وغيره أن نظام المرور ونحوه إنما وضعه ولي الأمر لأجل مصلحة عموم الناس وإصلاح معاشهم وتجنيبهم الحوادث، وهذه الأمور يجب طاعة ولي الأمر فيها لعموم قوله تعالى: "أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم" [النساء: من الآية59] ، وهذا أمر من ولي الأمر لما فيه مصلحة المسلمين، فيجب على الجميع الالتزام بهذه الأنظمة، وعدم مخالفتها حماية لمصالح الناس وأرواحهم، وأما ما ذكره السائل من أنه يذهب إلى أحد معارفه في المرور ويشطب له المخالفة، بحيث إنه لا يدفع الغرامة ونحوها، فنقول: إن هذه الجزاءات إنما وضعت عقوبات تعزيرية لمن يخالف هذه الأنظمة، وإذا كان الإنسان الذي شطب على هذه المخالفة ممن له الصلاحية في هذا فهذا راجع إليه هو (صاحب الصلاحية) ، وأما إذا كان ألغاها وهو ممن ليس يملك هذا الحق فيعتبر الذي ألغاها قد أثم وتعاون هذا الإنسان المخالف معه، والتهاون في مثل هذه الأمور يجرئ بعض الناس على التجاوزات والمخالفات إذا كان يعرف له إنسانا في إدارة المرور ممن لا يلتزم بما وجه إليه ولي الأمر، فإن هذا يجرئ بعض الفسقة على المخالفات التي يترتب عليها كثير من الضحايا في حوادث المرور، وعلى الإنسان أن يتقي الله - تعالى - في نفسه، سواء كان صاحب مركبة أو كان شخصا مسؤولا في إدارة المرور، فكل مسؤول عن عمله وسيحاسب عليه، وبالله التوفيق.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٠ · ص ٤٧٨