تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجد كنزا في أرضه

المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان

عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقا

التصنيف الفهرسة/ المعاملات/

اللقطة واللقيط

التاريخ 18/4/1423

السؤال

ما حكم من يجد كنزا أثريا في أرضه؟ مع العلم أنه إذا أبلغ الحكومة سوف تقوم بأخذ الأرض منه مع التعويض بمبلغ لا يساوي ثمن الأرض، وإذا باع هذا الكنز سوف يصبح من الأثرياء.

الجواب

ينظر أولا في الأرض هل هي مملوكة للسائل أو غيره؟ فإن كانت مملوكة له ملكا شرعيا نظر في هذا الذي وجد فيها وسمي (كنزا) ، هل هو محرم أو مباح؟ فإن كان محرما كالتماثيل والصور المجسمة للإنسان أو الحيوان فهي حرام لا تملك ولا يصح قبول التعويض عنها إلا إذا كانت من ذهب أو فضة، فأجاز بعض الفقهاء الانتفاع بها ببيع أو هبة ونحوه على ألا تستخدم بهيئتها (صورة مجسمة) ، وإن كان هذا الكنز من سائر المباحات كمناجم المعادن كمنجم الملح والذهب والفضة والبترول مما تتوقف عليه مصلحة الأمة في الغالب فلا يجوز لصاحب الدار تملكه؛ لأن ملكيته عامة فيجب على ولي الأمر تعويض صاحب الأرض عن كنزه بما يساوي قيمته الحالية ولا ينقص من ذلك شيئا اللهم إلا إذا كان نظام الدولة لا يمانع في التملك الشخصي لمثل هذا، فلا حرج على صاحب الدار أن يبيعها على من يدفع له مبلغا أكبر، ثم إن هذا الكنز الذي يجوز بيعه وشراؤه -إن وجد عليه ما يدل على أنه قبل الإسلام فهو ركاز- وهو ما وجد مدفونا من زمن الجاهلية يجب إخراج خمس قيمته كزكاة؛ لحديث أبي هريرة في الصحيحين البخاري (1499) ومسلم (1710) " ... وفي الركاز الخمس"، أما إذا وجد عليه أو على بعضه دون بعض علامة من علامات المسلمين كتاريخ أو نحوه فليس بركاز، ويزكى كزكاة المال (النقدين) ، والله أعلم.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٠ · ص ٢٠٧