تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لمن يكون الربح للسارق أم للمالك؟!

المجيب د. خالد بن علي المشيقح

عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم

التصنيف الفهرسة/ المعاملات/

الغصب والإتلاف

التاريخ 23/04/1426ه

السؤال

سرق شخص سيارة آخر، وقام بالعمل عليها، وكسب منها مبلغا معينا، فتم القبض عليه، فلمن يكون هذا المبلغ، للسارق أم لصاحب السيارة؟. -وجزاكم الله خيرا-.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

هذا المبلغ موضع خلاف بين أهل العلم، والرأي المختار ما ذهب إليه شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - أنه إذا غصب دراهم، واتجر بها فإن له سهم المثل، بمعنى: أنه ينظر إلى هذا الشخص الذي عمل بهذه الدراهم، فليأخذ عند أهل العرف والتجارة والخبرة بمثل هذه الأمور، فإن قالوا: يأخذ نصف الكسب فيعطى النصف، وإن قالوا: يأخذ الربع فيعطى الربع، والباقي يكون للمالك.

فمثل هذا الذي عمل على هذه السيارة له سهم المثل، فيعطى قيمة عمله، فإذا كان مثله يأخذ النصف أو يأخذ الربع، والباقي يرده على مالكه، وورد ذلك عن عمر - رضي الله تعالى عنه- في قصة ابنه لما أخذ مالا من بيت المال، فاستشار عمر - رضي الله تعالى عنه- في ذلك، فأشير عليه أن يجعله قراض، يعني: مضاربة رواه مالك في الموطأ (1396) . والله أعلم.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٠ · الصفحة ١٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٠ · ص ١٩٧