تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هل يأخذ حقه من المال الموقوف؟

المجيب هاني بن عبد الله الجبير

قاضي بمحكمة مكة المكرمة

التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الوقف والوصايا

التاريخ 15/07/1426ه

السؤال

أوقف شخص مبنى مدرسة وريع مجموعة من الدكاكين على المدرسة ومسجدا بجوارها، وأعطى النظارة والوكالة في بناء المدرسة لشخص، ووعده إذا أتم بناء المدرسة والمسجد والدكاكين أن يعطيه نسبة 15 % من مجموع التكلفة كما هي العادة عندنا، وبعد إتمام البناء مطل الواقف موكله في الأجرة، فهل للموكل أن يقتطع لنفسه من حاصل تأجير الدكاكين حتى يوفي أجرته, ثم إن الموكل قام ببناء فصول أخرى للمدرسة من الرسوم التي يدفعها الطلاب للدراسة فما حكم أخذ الرسوم من الطلاب بما يزيد عن تغطية أجور المدرسين والعاملين وصرفها في توسعة المدرسة وتطويرها إذ تزايد الإقبال عليها؟ لأني قرأت بعض الأقوال لأهل العلم تمنع من تنمية الموقوف لما فيه من الأضرار بالبطون الأولى الموقوف عليها، فهل للموكل على المدرسة أن يقتطع ما يوفي حصته من أجرة بنائها التي مطله إياها الواقف؟ أفتونا مأجورين.

الجواب

الحمد لله وحده وبعد:

فإذا وقف الشخص ملكا له خرج عن ملكه ولم يعد له بعد ذلك؛ للزوم الوقف، وعليه فإن الوقف ليس ملكا للواقف، فإذا طلب الواقف من شخص أن يشرف على بناء المدرسة والدكاكين والمسجد فإن أجرته تعلقت بذمة الواقف، فليس له أن يأخذ حقه من الوقف لأن للوقف ذمة مالية مستقلة، فلا ترد هنا مسألة الظفر -مع وجود الخلاف فيها- ويمكن لهذا الوكيل أن يطلب حقه من الواقف بالطرق المشروعة.

أما أجرة النظارة على الوقف فإن للناظر أن يأخذ أجرته على نظره من ريع الوقف إذا حددها له الواقف، وإلا أخذ أجرة مثله من الريع.

وأخذ الرسوم من الطلاب لتوسعة الوقف وتنميته وزيادة رقبته لا حرج فيه، وأما ما ذكرته في السؤال من الأضرار بالبطون فغير صحيح، وليس بوارد في هذا الوقف؛ لأنه خيري وليس ذريا حتى يوجد فيه بطون متعاقبة من المستحقين يتضرر الأوائل منهم بعدم الصرف له، والله الموفق.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٠ · ص ٢٢٧