تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هل هذا من الرجوع في الهبة؟

المجيب د. نايف بن أحمد الحمد

القاضي بمحكمة رماح

التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الهبة والعطية

التاريخ 04/06/1426ه

السؤال

السلام عليكم

لي أخ أصغر مني، أقسمت له أن أعطيه جوالا بعد أن يفي لي بوعده، وفعلا فعل ما كان عليه، وأعطيته إياه، وأعاده لي لكي أصلحه له، وبعد يومين أراد الخروج من البيت للهو فقط، وكنت محتاجا له ليساعدني في شيء، فأقسمت له ألا أعيد له الهاتف إن لم يبق معي، فأجابني بأنه لا يهمه وخرج، وبدوري لم أعده له، فهل يجوز ما فعلت؟ ولكم جزيل الشكر.

الجواب

الحمد لله وحده، وبعد:

فإن كنت قد أعطيته الجوال هبة فلا يجوز لك الرجوع فيه لحديث ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "العائد في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه" رواه البخاري (2589) ومسلم (1622) ، وإن سلمته له فعليك كفارة اليمين المذكورة في قوله تعالى: (لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم واحفظوا أيمانكم كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تشكرون) [المائدة:89] .

أما إن كنت أعطيته الجوال إعارة فلك الرجوع في ذلك، ولا شيء عليك، وإن كان أخوك صغيرا بحيث لا يحسن التصرف بالجوال، أو يستخدمه بما لا يليق فالواجب منعه منه حتى يكبر، والله -تعالى- أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٠ · ص ٢٦٩