تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسابقة جريدة الجزيرة

المجيب جمع من العلماء

التصنيف الفهرسة/ المعاملات/المناضلة والمسابقة

التاريخ 19/02/1426ه

السؤال

فضيلة الشيخ: ما حكم الاشتراك في مسابقة جريدة الجزيرة، والتي من ضمن شروطها إرسال الإجابة في رسالة بالجوال، علما أن قيمة الرسالة خمسة ريالات.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

بعد الاطلاع على شروط المسابقة، تبين أن الاشتراك فيها لا يجوز؛ لأنه دخول في مقامرة صريحة؛ فالجريدة المذكورة وإن لم تشترط دفع رسوم صريحة للاشتراك في المسابقة، لكنها جعلت رسوم الاشتراك مضمنة في قيمة الرسالة المبالغ فيها؛ لأن قيمة الرسالة في المعتاد هي خمس وعشرون هللة، وهذا يعني أن ما زاد على قيمتها المعتادة يذهب أكثره إلى الجريدة منظمة المسابقة، تدفع للفائزين في المسابقة جزءا مما غنمته من ثمن رسائل المتسابقين، وهذه الصورة هي عين القمار؛ لأن ثمن الجائزة التي يعطاها الفائز محصل في الحقيقة من أموال المتسابقين، وصار هو غانما من حيث غيره غارم.

وبهذا يتضح جليا أن حال كل متسابق متردد بين أن يغرم ما دفعه بإرسال جواب السؤال في حال عدم فوزه، أو يغنم ما غرمه غيره في حال فوزه، وهذا هو عين الميسر الذي يفعله المشركون في الجاهلية، فنزل القرآن بتحريمه تحريما صريحا، فقال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون) .

وقد قال غير واحد من المفسرين -منهم الشيخ عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله تعالى- إن الميسر: هو كل المغالبات التي يكون فيها عوض من الطرفين من النرد والشطرنج، وكل مغالبة قولية أو فعلية، بعوض، سوى مسابقة الخيل والإبل والسهام فإنها مباحة، لكونها تعينه على الجهاد، فلهذا رخص فيها الشارع. أ. ه.

فليتق الله كل مسلم، وليجتهد في إطابة مطعمه وملبسه ومركبه.

والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.

فتاوى ذات صلة:

مسابقات خط (700)

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٠ · الصفحة ١٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٠ · ص ١٥٥