أخذ أجرة على كفالة العمال
المجيب د. محمد بن سليمان المنيعي
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/مسائل متفرقة
التاريخ 22/10/1424ه
السؤال
ما حكم استقدام العمالة وفرض مبلغ شهري بقيمة (200 ريال على العامل الواحد) ، وعدم توفير فرص عمل لهم سوى المطالبة بسداد هذا المبلغ آخر الشهر دون النظر إلى عملهم؟ نرجو بيان الحكم، وخصوصا أن هذا العمل منتشر بشكل كبير، فالبعض عنده ما يقارب 40 عاملا, وجزاكم الله خيرا.
الجواب
هذا العمل لا يجوز، والمال الذي يأخذه سحت وذلك لأمرين، أحدهما: أن في فعله هذا مخالفة للأنظمة، ونحن متعبدون بطاعة ولاة الأمر في المعروف، قال تعالى: "يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم" [النساء: من الآية59] .
الأمر الثاني: أنه أكل للمال بالباطل، فبأي حق يأخذ مال أخيه الذي اكتسبه بجهده وتعبه، وما مقابل هذا كله، ولعل عمله هذا داخل تحت قوله تعالى: "ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم" [البقرة: من الآية188] ، وإذا كان المال مال سحت فقد روى الترمذي (614) وأحمد (14441) والحاكم (4/422) وغيرهم من حديث جابر: "إنه لا يدخل الجنة لحم نبت من سحت النار أولى به".