رسول الله - ﷺ -، وقال: «أَلْقَتْ إَلَيْكُمْ مَكَّةُ أَفْلاَّذُ كَبِدِهَا» .
وقد كانت حجابة الكعبة فيهم من زمن الجاهلية، فأقرها رسول الله - ﷺ - فيهم وسلمهم المفتاح يوم الفتح، وقال: «خُذُهَا يَا بَنِى عَبْدَ الدَّارِ خَالِدةً تَالِدةً لاَ يُنَازِعُكُمْ / فِيهَا بَعْدِى إَلاَّ ظَالِمٌ» .
وقد كان على سأل رسول الله - ﷺ - أن يجعله سادن الكعبة، بيده مفاتيحها، فمنعه من ذلك، وردها إليهم، وأنزل الله فى ذلك قوله تعالى «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا» (١) فسلم لابن عمه شيبة المفتاح (٢) .
وقد توفى بمكة سنة اثنتين وأربعين، ويقال إنه قتل بأجنادين، وقد قتل أبوه وإخوته (٣) يوم أحد كفارًا، ومن الله عليه من بينهم فهداه إلى الإسلام، وحسن إسلامه. حديثه فى أول المكيين.
٧٢٥٥ - حدثنا عبد الرحمن بن مهدى، وحسن بن موسى، حدثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبه، عن عثمان بن طلحة: أن النبى - ﷺ - صلى فى البيت ركعتين- قال حسن فى حديثه- وجاهك حين تدخل بين الساريتين (١) .
(١) الآية ٥٨ من سورة النساء.
(٢) يراجع ابن كثير فى تفسير الآية، تفسير ابن كثير ١/٥١٥، وأورده الهيثمى نحوه قال: رواه الطبرانى ورجاله رجال الصحيح، مجمع الزوائد: ٦/١٧٧٦.
(٣) غير واضحة بالأصل، وقد قتل يوم أحد وأبوه وعمه ومسافع والجلاس والحارث وكلاب بنو طلحة. أسد الغابة: ٣/٥٧٩.
(١) لفظ المسند: «دخل البيت فصلى ركعتين..الخ» وليس فيه ذكر لانفراد بن موسى بزيادة. ولكن لفظ المصنف هو الذى أورده الهيثمى عن أحمد والطبرانى فى الكبير، وقال: رجال أحمد رجال الصحيح، مسند أحمد: ٤/٤١٠؛ ومجمع الزوائد: ٣/٢٩٤.