٣١٩٤- حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن ثُمامة بن عقبة، عن زيد بن أرقم. قال: «أتى النبى - ﷺ - رجلٌ من اليهود، فقال: يا أبا القاسم أَلَسْتَ تَزْعُم أَنَّ أهلَ الجنّةِ يَأْكُلُون فيها، ويَشْربون؟ - وقال لأَصْحَابه: إِنْ أقرَّ لى بهذه خَصَمتُهُ (١) - قال: فقال رسول الله - ﷺ -: «بلى والَّذى نَفْسى بِيَدَهَ إِنَّ أَحَدَهم لَيُعْطَى قُوّة مائة رَجُلٍ فى المَطْعَم والمشْرب والشَّهوة والجماع، فقال اليهودى: فإِنَّ الذى يَأكلُ ويَشْربُ تكون له الحاجة؟ قال: فقال رسولُ الله - ﷺ -: حَاجَةُ أحدهم عَرَقٌ يَفيضُ من جُلودِهم مِثْلُ رِيح المسْكِ، فإذا البطنُ قد ضَمُر» (٢) .
رواه النسائى عن على بن حجر، عن على بن مسهر، عن الأعمش به (٣) .
(حَديثٌ آخر)
٣١٩٥- عن ثُمَامة بن عُقْبة، عن زيد بن أَرقم. قال: «[كان رجل يدخل على النبى - ﷺ - فعَقَد له عُقدًا، فوضعه فى] بئر رجل من الأنصار فكان يألم لذلك، فأتاه ملكان يَعُودانه فقعد أحدهما عند رأسه والآخر عند رجليه]، فقال [أحدهما] لصاحبه: أتدرى ما وجعه؟ فلان [الذى يدخل عليه] عقد له عقدًا [فألقاه فى] بئر فلان الأنصار [فلو أرسل رجلًا وأخذ العقد] لوجد الماء قد أصْفَرّ. قال: فبعث رجلًا، فأخذ العقد فحلها، فبرأ، وكان الرجل بعد ذلك يدخل على النبى - ﷺ -، فما رآهُ فى وجهه، ولا حدث به» .
(١) يقال: خاصمه فخصمه: من باب ضرب أى غلبه فى الخصومة. الصحاح.
(٢) من حديث زيد بن أرقم فى المسند: ٤/٣٦٧.
(٣) الخبر أخرجه النسائى فى التفسير فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٣/١٩١.