الفتنة يا رسول الله؟ قال:] يَقْتُلُ الناسُ إِمَامَهم، ويَشتَجِرون اشْتِجَار أَطْباق الرأْس (١) حتى يكون دمُ المؤمِن عِنْد المؤمن أَحْلَى من الماء، وكل يَحْسب أَنَّهُ مُحسن إِنْ متَّ أَدَركْتَ ابْنَك، وإِنْ مَاتَ ابنُكَ أَدْرَكَتْكَ. قال: فادعُ الله أَنْ لا تُدْرِكنى، فدعا له» . رواه هشام بن الكلبى عن رجل من حرم عن رجل منهم عنه (٢) .
(من اسمه زُرْعَة وزَعْبَل وذُكْرَة وزَكَرِيَّا)
٥٨٨- (زُرْعَةُ بن خَلِيفة) (١)
٣١٥٨- قال أبو زُرعة الَّرازى: حدثنا موسى بن الحكم أبو عمران الخراسانى، عن محمد بن زياد الراسبى، عن زرعة بن خليفة. قال: «أتينا رسول الله - ﷺ -، فأسلمنا، وأسهم لنا، فلما انصرف صلى بنا العشاء فقرأ بـ ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾ و﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ رواه أبو نعيم من حديث محبوب بن مسعود، وأبى هشام البصرى عن أبى المعدل الجرجانى عن زرعة بن خليفة فذكره إلا أنه قال فقرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ و﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ (٢) .
(١) يشتجرون اشتجار أطباق الرأس: أى عظامه، فإنها متطابقة مشتبكة كما تشتبك الأصابع. أراد التحام الحرب والاختلاط فى الفتنة. النهاية: ٣/٣٢.
(٢) قال ابن الأثير: «أخرج أبو عمر هذا الحديث فى زرارة بن عمرو، وأخرجه أبو موسى فى زرارة بن قيس، وق نسب الكلبى عمرو بن زرارة وقال: هو أول خلق الله خلع عثمان وبايع عليًا وأبوه زرارة الوافد على رسول الله - ﷺ -» . تراجع مصادر الترجمة.
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢/٢٥٦؛ والإصابة: ١/٥٤٩.
(٢) قال ابن السكن - كما فى الإصابة ـ: لولا أن أبا زرعة حدث به ما ذكرته، فليس فى إسناده من يعرف غيره وغير شيخنا. يراجع أسد الغابة أيضًا.