حدثنا على بن عبد العزيز، حدثنا فياض، عن رافع بن سلمة: سمعت أَبى يحدّث، عن سالم، عن رجل من أشجع يقال له: زاهر بن حرام: أنه كان من أهل البادية، وكان يهدى الى رسول الله - ﷺ - الهدية من البادية، فيجهزه النبى - ﷺ - إذا أراد أن يخرج، فقال رسول الله - ﷺ -: «إِنَّ زَاهِرًا بادِيَتُنَا، ونحنُ حَاضِرتُه» .
وكان النبى - ﷺ - يحبه، وكان رجلًا دميمًا، فأتاه النبى - ﷺ - فى السوق وهو يبيع متاعًا له، فاحتضنه من خلفه، وهو لا يبصره فقال: أرسلنى، من هذا؟ فالتفت، فرأى النبى - ﷺ -، فجعل لا يأْلو ما الصق ظهره بصدر النبى - ﷺ - حين عرفه، وجعل رسول الله - ﷺ - يقول: «مَنْ يَشْتَرِى العَبْدَ؟» فقال الرجل [يا رسول الله] إذا والله تجدنى كأسدًا، فقال له رسول الله - ﷺ -: «لكن أَنْتَ عِنْدَ الله غَالٍ» (١) .
لفظ عبد الرازق، وقد رواه البزار من حديث رافع بن سلمة به وقال: «[لكنك] عند الله رَبِيحٌ» وقال: «لِكُلِّ حَاضِرة باديةٌ، وباديةُ آل محمدٍ زاهرُ بن حرام» (٢) .
٥٧٩- (زائدة أوْ مَزْيَدة بن حَوَالة العَنَزِى - - رضي الله عنه - ـ) (١)
٣٠٩٨- حدثنا يزيد، أنبأنا كهمس بن الحسن، حدثنا
(١) الخبر أخرجه الطبرانى فى المعجم الكبير بلفظ مختصر عن هذا: ٥/٣١٥. وبهذا اللفظ أخرجه أحمد من حديث أنس فى المسند: ٣/١٦١؛ وأبو يعلى فى مسنده: ٦/١٧٤؛ والترمذى فى الشمائل: ص٢٦١؛ وقال الهثمى: رواه أحمد وأبو يعلى والبزّار، ورجال أحمد رجال الصحيح. مجمع الزوائد: ٩/٣٦٨؛ كشف الأستار: ٣/٢٧٢.
(٢) قال البزّار: لا نعلمه يروى عن زاهر إلا بهذا الإسناد، وقد ذكر قصّته معمر عن ثابت، عن أنس أيضَا. كشف الأستار: ٣/٢٧١.
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢/٢٤٦؛ والإصابة: ١/٥٤٢؛ والاستيعاب مختصرًا: ١/٥٨٨.