تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عبد الله بن شقيق، حدثنى رجل من عنزة يقال له زائدة أو مزيدة بن حوالة، قال: «كنا مَعَ النبى - ﷺ - فى سَفَرٍ من أَسْفاره، فَنَزَلَ النَّاسُ مَنْزِلًا، ونَزَلَ النبىُّ - ﷺ - فى ظِلّ دَوْحَةٍ، فرآنى وأنا مُقْبلٌ مِنْ حَاجَة لى، وليس/ غَيْرُه وغَيْرُ كاتبه، فقال: أنكتبك يا ابنَ حَوَالة؟ قلت: علامَ يا رسول الله؟ قال: فَلَهَا عِّنِى، وأَقْبَلَ على الكاتب، [قال: ثم دنوت دون ذلك، فقال: أَنكتبك يا ابن حَوَالة؟ قلت: عَلاَمَ يا رسول الله. قال: فَلَها عّنِى وأقبل على الكاتب]، قال: ثم جئت، فأقمتُ عَلَيْهما، فإذا فى صدر الكتاب أبو بكر، وعمر، فظننت أنهما لن يكتبا إلا فى خير، فقال: أنكتبك يا ابن حوالة؟ قلت: نعم يا نبى الله، قال: يا ابن حوالة كيف تصنع فى فتنة تثور فى أقطار الأرض كأَنَّها صَيَاصِى (١) بقرٍ؟ قال: [قلت]: أَصْنَعُ ماذَا يا رسولَ الله؟ قال: عليكَ بالشَّام، ثم قال: كَيْفَ تَصنعُ فى فِتْنةٍ كأَنَّ الأولى فيها نفجة (٢) أرنب؟ قال: فَلاَ أَدْرى كيف؟ قال فى الآخرةِ؟ ولأن أكونَ عَلِمتُ كيفَ قالَ فى الآخرة أَحَبُّ إلىَّ من كذا وكذا» (٣) .

٥٨٠- (زَبَّان بن قَيْسور الكُلْفى) (١)

روى حديثه الدَّارقطنى، وقال عبد الغنى: زَبَّار بالراء، وهو ابن قيسور، ويقال: ابن قسور الكلفى روى له أبو عمر وأبو موسى بإسناد

(١) كأنها صياصى بقر: أى قرونها، واحدتها صيصية بالتخفيف، شبه الفتنة بها لشدتها وصعوبة الأمر فيها. وكل شىء يمتنع به ويتحصن فهو صيصية. النهاية: ٣/٩.

(٢) كأن الأولى فيها نفجة أرنب: أى كوثبتة من مجثمه. يريد تقليل مدتها. النهاية: ٤/١٦١.

(٣) من حديث زائدة أو مزيدة بن حوالة فى المسند: ٥/٣٣.

(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢/٢٤٦؛ والإصابة: ١/٥٤٣؛ والاستيعاب: ١/٥٨٧.

جامع المسانيد والسنن · الجزء ٣ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد والسننج ٣ · ص ٨