عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، عن أبيه. قال: «خرجنا مع رسول الله - ﷺ - يوم فتح مكة نحو المقابر، فقعد إلى قبر، فرأيناه كأنه يناجى، فقام يمسح الدموع من عينيه، فقام إليه عمر بن الخطاب، فقال: بأبى وأمى ما يبكيك؟ فقال: استأذنت ربى فى زيارة قبر أمى، وكانت والدة»، ولها [قبلى] حق، أن أستغفر لها، فنهانى، ثم أومأ إلينا أن اجلسوا، فجلسنا فقال: إنى كنت نهيتكم عن زيارة القبور، فمن شاء منكم أن يزور، فليزر، وإنى كنت نهيتكم عن ادخار لحوم الأضاحى فوق ثلاثة أيام، فكلوا، وادخروا ما بدا لكم، وإنى كنت نهيتكم عن ظروف، وأمرتكم بظروفٍ، فانتبذوا فإن الآنية لا تحرم شيئًا ولا تحله واجتنبوا المسكر» (١) .
٦١٢- (زيد بن سعنة - بالنون على الأكثر ويقال بالياء) (١) .
أحد أحبار يهود/ أسلم وحسن إسلامه، وشهد مشاهد كثيرة، وتوفى مقبلًا مع النبى - ﷺ - من تبوك.
وقد ذكرنا فى دلائل النبوة سبب إسلامه: روى الحسن بن سفيان، عن محمد ابن المتوكل، وأبى بكر بن عاصم: كلاهما عن الوليد بن مسلم، عن محمد بن حمزة ابن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبيه، عن جده عبد الله بن سلام: «قال زيد ابن سعنة: لم يبق من علامات النبوة شىءٌ إلاّ وقد عرفتها فى وجه محمد - ﷺ - حين نظرت إليه إلا اثنتين لم
(١) المعجم الكبير للطبرانى: ٥/٨٢؛ قال الهيثمى: فى إسناده من لم أعرف. مجمع الزوائد:
٣/٥٨.
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢/٢٨٨؛ والإصابة: ٢/٥٦٦؛ والاستيعاب: ١/٥٦٣.