عروة بن الزبير، عن الزبير، قال: «أقبلنا مع رسول الله - ﷺ - من لِيَّة (١)، حتى إذا كنا عند السدرة وقف رسول الله - ﷺ - فى طرف القرن الأسود حذوها فاستقبل نخبًا (٢) ببصره - يعنى واديًا ـ، ووقف حتى اتفق (٣) الناس كلهم، ثم قال: «إن صيد وج (٤) وعضاهه حرم محرم لله، وذلك قبل نزوله الطائف وحصارة ثقيف» (٥) .
رواه أبو داود فى الحج عن حامد بن يحيى عن عبد الله ابن الحارث (٦) .
٣١٢٨- حدثنا سليمان بن داود الهاشمى، أنبأنا عبد الرحمن - يعنى ابن أبى الزناد - عن هشام، عن عروة. قال: أخبرنى أبى الزبير: أنه لما كان يوم أحد أقبلت امرأة تسعى، حتى إذا كادت أن تشرف على القتلى قال: فكرة النبى - ﷺ - أن تراهم، فقال: المرأة المرأة. قال الزبير: فتوسمت أنها أمى صفية، قال: فخرجت أسعى إليها، فأدركتها قبل أن
(١) ليّة: بكسر اللام وتشديد المثناة جبل قرب الطائف أعلاه لثقيف، وأسفله لنصر بن معاوية، مّر به رسول الله - ﷺ - عند انصرافه من حنين يريد الطائف، وأمر وهو بلية بهدم حصن مالك بن عوف قائد غطفان. معجم البلدان: ٥/٣٠؛ مختصر السنن للمنذرى: ٢/٤٤٢.
(٢) نخب: وروى بفتحتين: واد من الطائف على ساعة مر به النبى - ﷺ - من طريق يُقال لها الضيقة، ثم خرج منها على نخب، حتى نزل تحت سورة يقال لها الصادرة. معجم البلدان: ٥/٢٧٥.
(٣) حتى اجتمع الناس.
(٤) وجع: موضع بناحية الطائف، وقيل هو اسم جامع لحصونها، وقيل اسم واحد منها، يحتمل أن يكون على سبيل الحمى له، ويحتمل أن يكون حرمه فى وقت معلوم ثم نسخ. النهاية: ٤/١٩٥.
(٥) من حديث الزبير بن العوام فى المسند: ١/١٦٥.
(٦) الخبر أخرجه أبو داود فى المناسك: باب فى مال الكعبة: ٢/٢١٥؛ ومختصر السنن للمنذرى: ٢/٤٤٢؛ والخبر أخرجه البخارى فى التاريخ الكبير: ترجمة محمد بن عبد الله بن إنسان: وقال: لم يتابع عليه: ١/١٤٠.