سليمان من ولد عمر بن الخطاب، عن عبد الرحمن بن أبان بن عثمان، عن أبيه: أن زيد بن ثابت خرج من عند مروان نحوًا من نصف النهار، فقلنا: ما بعث إليه الساعة إلا لشىءٍ سأله عنه، فقمت إليه، فسألته، فقال: أجل سألنا عن أشياء سمعتها من رسول الله - ﷺ -: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: «نَضَّر الله امرأً سَمِعَ مِنَّا حديثًا فحفِظَهُ، حتى يُبَلِّغه غيرَه، فإِنَّهُ رُبَّ حَامِل فِقْهٍ ليس بِفقيهٍ، وَرُبَّ حاملِ فِقْهٍ إلى مَنْ هُوَ أَفْقًهُ مِنْهُ» (١) .
٣٣٢٨- رواه أبو داود عن مسدد والنسائى عن أحمد بن عبد الله بن الحكم: كلاهما عن يَحيى بن سعيد به (١) .
ورواه الترمذى عن محمود بن غيلان عن أبى داود عن سعبة به، وقال: حسن (٢) .
«ثلاث خصال لا يُغل (٣)
عليهن قَلْبُ مسلم أبدًا: إخلاصُ العملٍ لله
(١) هى أربعة أخبار أخرجها الإمام أحمد فى المسند بسند واحد، وهذا أولها: ٥/١٨٣؛ وقد فصل ابن كثير هذا الخبر ليوضح تخريج الأئمة له.
(١) الخبر أخرجاه فى العلم: أبو داود فى: فضل نشر العلم: ٣/٣٢٢؛ والنسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٣/٢٠٦.
(٢) أخرجه الترمذى فى العلم أيضًا: باب ما جاء فى الحث على تبليغ السماع: ٥/٣٣؛ وقال: حديث زيد بن ثابت حديث حسن.
(٣) لا يُغل: من الإغلال وهو الخيانة فى كل شىء، ويروى: يَغِلّ بالفتح من الغل وهو الحقد والشحناء: أى لا يدخله حقد يزيله عن الحق، ويروى يَغِلُ بالتخفيف من الوغول وهو الدخول فى الشر.
والمعنى أن هذه الخلال الثلاثة تستصلح بها القلوب، فمن تمسك بها طهر قلبه من الخيانة والرغل والشر. النهاية: ٣/١٦٨.