تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بُعَاث (١) وله ستّ سنين، وقَدِم رسول الله - ﷺ - المدينة وله إحدى عشرة سنة، فلم يشهد بدرًا لصغر سنه ولا أحدًا على الصحيح، وأول مشاهده الخندق، وقد أمره الرسول - ﷺ - أن يتعلم كتاب بهود ليقرأ فيهم إليه، فتعلمه فى خمسة عشر يومًا، ولازم كتابة الوحى بين يدى رسول الله - ﷺ -، واشتهر بذلك، ثم كتب لأبى بكر وعمر بعد، واستخلفه عمر على المدينة حين قدم الشام، وصحب عثمان، وكتب فى زمانه له المصاحف الأئمة، وكان يرى فضل على، ولم يشهد معه شيئًا من مشاهده.

وفى النسائى من طريق أبى قلابة عن أنس مرفوعًا: «أرحم أمتى أبو بكر» الحديث. إلى أن قال: «،اَفْرضهم زَيْد» (٢)، فاعتمد الشافعى هذا الحديث، ورجح بقول زيد ما اختلف فيه الصحابة من الفرائض.

وقد اختلف فى وفاته فقيل: فى سنة اثنتين أو ثلاث أو خمس وأربعين، وقيل إحدى أو اثنتين أو خمس وخمسين بالمدينة، وصلّى عليه مروان، وقد قال أبو هريرة: مات اليوم حبر هذه الأمة، وقال ابن عباس: دفن اليوم علمٌ كثير، وقد كان ابن عباس يأخذ له الركاب إذا ركب. /

(أبَان بن عثمان عنه)

٣٣٢٧- حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا شعبة، حدثنا عمر بن

(١) يوم بعاث: يوم معروف كان فيه حرب بين الأوس والخزرج فى الجاهلية. وبعاث: موضع فى نواحى المدينة كان به هذه الوقائع. لسان العرب: ١/٣٠٧؛ معجم البلدان: ١/٤٥١.

(٢) الخبر أخرجه الترمذى فى المناقب: مناقب معاذ بن جبل وزيد بن ثابت وأبى عبيدة بن الجراح رضي الله عنهم: ٥/٦٦٤.

جامع المسانيد والسنن · الجزء ٣ · الصفحة ١١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد والسننج ٣ · ص ١١١