تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال في «العبر» [١]: كان من مولّدي الجند، أسود مفلفل الشعر. سمع عائشة، وأبا هريرة، وابن عبّاس.

قال أبو حنيفة: ما رأيت أفضل منه.

وقال ابن جريج: كان المسجد فراش عطاء عشرين سنة. وكان من أحسن النّاس صلاة.

وقال الأوزاعي: مات عطاء يوم مات وهو [٢] أرضى أهل الأرض عند النّاس.

وقال إسماعيل بن أميّة: كان عطاء يطيل الصمت، فإذا تكلّم يخيل إلينا أنه يؤيّد.

وقال غيره: كان لا يفتر عن [٣] الذكر. انتهى كلامه في «العبر» .

انفرد بالفتوى بمكّة هو ومجاهد، وكان بنو أميّة يصيحون بالموسم [٤] لا يفتي أحد غيره، وما روي عنه أنه كان يرى إباحة وطء الإماء بإذن أهلهن، وكان يبعث بهن إلى أضيافه، فقد قال القاضي شرف الدّين بن خلّكان [٥]:

اعتقادي أن هذا لا يصح عنه، فإنه لو رأى الحلّ، فإن الغيرة والمروءة تمنعه عن ذلك.

قال اليافعيّ [٦]: ينبغي أن يحمل [٧] بعثهن لسماع القول منهن نحو ما نقل عن بعض المشايخ الصوفية أنه كان يأمر جواريه يسمعن أصحابه، وفيه

[١] (١/ ١٤١- ١٤٢) .

[٢] في الأصل، والمطبوع: «وكان» وأثبت ما جاء في «العبر» للذهبي (١/ ١٤٢) .

[٣] في الأصل، والمطبوع: «من» وأثبت ما جاء في «العبر» للذهبي.

[٤] في المطبوع: «في الموسم» .

[٥] في «وفيات الأعيان» (٣/ ٢٦٢) والمؤلف ينقل كلامه بالمعنى.

[٦] في «مرآة الجنان» (١/ ٢٧١)، ط مؤسسة الرسالة، والمؤلف ينقل كلامه بالمعنى.

[٧] تحرفت في «مرآة الجنان» إلى «أن يحل» فتصحح فيه.

شذرات الذهب في أخبار من ذهب · الجزء ٢ · الصفحة ٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شذرات الذهب في أخبار من ذهبج ٢ · ص ٧٠