تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سنة سبعين ومائة

في أحد ربيعيها [١] توفي الخليفة أبو محمّد موسى الهادي بن المهديّ، وكان طويلا، أبيض، جسيما، مات من قرحة أصابته، وقيل: قتلته أمّه الخيزران لمّا همّ بقتل أخيه الرّشيد، فعمدت لما وعك إلى أن غمّته [٢] وعاش بضعا وعشرين سنة، فالله يسامحه، فلقد كان جبّارا ظالم النفس. قاله في «العبر» [٣] .

وقال في «مروج الذّهب» [٤]: كان موسى قاسي القلب، شرس الأخلاق، صعب المرام، كثير الأدب، محبّا له، وكان شديدا، شجاعا بطلان، جوادا، سمحا [٥] .

حدّث يوسف بن إبراهيم، الكاتب صاحب إبراهيم بن المهدي، عن إبراهيم، أنه كان واقفا بين يديه وهو على حمار له ببستانه المعروف [٦] ببغداد، إذ قيل له: قد ظفر برجل من الخوارج، فأمر بإدخاله

[١] في الأصل: «في أحد ربيعها»، وأثبت ما في المطبوع، وهو الصواب.

[٢] أي غطّته. انظر «مختار الصحاح» ص (٤٨٢) .

[٣] (١/ ٢٥٨) .

[٤] (٣/ ٣٣٥- ٣٤٦) والمؤلف ينقل عنه بتصرف.

[٥] في «مروج الذهب»: «سخيا» .

[٦] في الأصل، والمطبوع: «المعروفة» وأثبت ما في «مروج الذهب» .

شذرات الذهب في أخبار من ذهب · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شذرات الذهب في أخبار من ذهبج ٢ · ص ٣١٤