تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سنة خمس وستين ومائة

فيها غزا المسلمون غزوة مشهورة وعليهم هارون الرّشيد وهو صبيّ أمرد، وفي خدمته الرّبيع الحاجب، فافتتحوا ماجدة [١] من الرّوم، والتقوا الرّوم، وهزموهم، ثم ساروا حتّى وصلوا خليج قسطنطينيّة، وقتلوا وسبوا، وصالحتهم ملكة الرّوم على مال جليل، فقيل: إنه قتل من الرّوم في هذه الغزوة المباركة خمسون ألفا، وغنم المسلمون ما لا يحصى، حتّى بيع الفرس بدرهم، والبغل الجيّد بعشرة دراهم.

وفيها توفي سليمان بن المغيرة البصريّ. عالم أهل البصرة في وقته.

روى عن ابن سيرين، وثابت.

قال شعبة: هو سيّد أهل البصرة.

وقال الخريبيّ: ما رأيت بصريّا أفضل منه.

وقال أحمد: ثبت ثبت.

وعبد الرّحمن بن ثوبان الدّمشقيّ الزّاهد عن تسعين سنة. روى عن خالد بن معدان وطبقته.

[١] كذا في الأصل، والمطبوع، و«العبر» للذهبي (١/ ٢٤٥) مصدر المؤلف، و«تاريخ الطبري» (٨/ ١٥٢)، ولم أقف على ذكر لها في كتب البلدان التي بين يدي.

شذرات الذهب في أخبار من ذهب · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شذرات الذهب في أخبار من ذهبج ٢ · ص ٢٩٢