تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سنة ثلاث وثمانين ومائة

فيها كان خروج الخزر- لعنهم الله- ومن قصصهم [١] أن ستيت ابنة ملك التّرك خاقان خطبها الأمير الفضل بن يحيى البرمكي. وحملت إليه في عام أوّل. فماتت في الطريق ببرذعة. فردّ من كان معها في خدمتها من العساكر، وأخبروا خاقان أنها قتلت غيلة. فاشتدّ غضبه، وتجهز للشرّ. وخرج بجيوشه من الباب الحديد، وأوقع بأهل الإسلام، وبالذّمة. وقتل وسبى، وبدع، وبلغ السبي مائة ألف، وعظمت المصيبة على المسلمين، فإنّا لله وإنّا إليه راجعون، فانزعج هارون الرّشيد، واهتزّ [٢] لذلك، وجهّز البعوث، فاجتمع المسلمون وطردوا العدو عن إرمينية، ثم سدّوا الباب الذي خرجوا منه. قاله في «العبر» [٣] .

وفيها توفي الإمام أبو معاوية هشيم بن بشير السّلميّ الواسطيّ محدّث بغداد. روى عن الزّهريّ وطبقته.

قال يعقوب الدّورقيّ: كان عند هشيم عشرون ألف حديث.

وقال عبد الرّحمن بن مهدي: هو أحفظ للحديث من الثّوريّ.

[١] في «العبر» للذهبي: «ومن قصتهم» .

[٢] في «العبر» للذهبي: «واهتم» .

[٣] (١/ ٢٨٥- ٢٨٦) .

شذرات الذهب في أخبار من ذهب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شذرات الذهب في أخبار من ذهبج ٢ · ص ٣٧٥