تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيها توفي سالم بن عبد الله [بن عمر] [١] العدويّ المدنيّ الفقيه الزّاهد العابد القدوة، وكان شديد الأزمة، خشن [٢] العيش، يلبس الصوف ويخدم نفسه.

وقال مالك: لم يكن أحد [٣] في زمانه أشبه بمن مضى من الصّالحين منه.

قال أحمد: أصحّ الأسانيد: الزّهري، عن سالم، عن أبيه.

وقيل: مالك عن نافع، عن ابن عمر [والشّافعيّ عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر] [٤] وهي سلسلة الذّهب.

دخل سليمان بن عبد الملك الكعبة فرأى سالما واقفا، فقال له: سلني حوائجك؟ فقال: لا والله لا سألت في بيت الله غير الله.

وكان أبوه يقبّله ويقول: ألا تعجبون من شيخ يقبّل شيخا.

وقال:

يلومونني في سالم وألومهم ... وجلدة بين العين والأنف سالم [٥]

وفيها الإمام طاووس بن كيسان اليمانيّ الجنديّ الخولانيّ، أحد الأعلام علما وعملا.

[١] ما بين حاصرتين زيادة من «العبر» للذهبي.

[٢] في الأصل: «حسن» وهو تحريف.

[٣] لفظة «أحد» لم ترد في «العبر» للذهبي.

[٤] ما بين حاصرتين سقط من الأصل، وأثبته من المطبوع.

[٥] البيت في «طبقات ابن سعد» (٥/ ١٩٦)، و«العقد الفريد» (٢/ ٢٧٣) ط دار الكتب العلمية في بيروت، و«سير أعلام النبلاء» للذهبي (٤/ ٤٦٠)، و«مختصر تاريخ دمشق» لابن منظور (٩/ ١٩١) ط دار الفكر بدمشق.

شذرات الذهب في أخبار من ذهب · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شذرات الذهب في أخبار من ذهبج ٢ · ص ٤٠