تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى جرير، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث قال:

دخلت على عليّ بن عبد الله بن عبّاس، وعكرمة موثوق على باب كنيف [١]، فقلت: أتفعلون هذا بمولاكم؟ فقال: إن هذا يكذب على أبي.

وقال ابن الخلّال: سمعت يزيد بن هارون يقول: قدم عكرمة البصرة، فأتاه أيّوب، وسليمان التيمي، ويونس، فبينما هو يحدثهم، إذ سمع صوت غناء، فقال عكرمة: اسكتوا، فسمع [٢] ثم قال:- قاتله الله- لقد أجاد، أو قال:

ما أجود ما غنى، فأما سليمان، ويونس فلم يعودا إليه، وعاد [إليه] [٣] أيوب.

قال يزيد: وقد أحسن أيوب.

ثم قال ابن قتيبة: وكان عكرمة يرى رأي الخوارج.

وطلبه بعض الولاة فتغيب عند داود بن الحصين حتى مات عنده. ومات سنة خمس ومائة، وقد بلغ ثمانين سنة. انتهى.

وقال ابن ناصر الدّين: احتج أحمد، ويحيى، والبخاريّ، والجمهور بما روى، وأعرض عنه مالك لمذهبه، وما كان يرى.

قال طاووس: لو ترك من حديثه واتّقى الله لشدّت إليه الرّحال. انتهى.

وفيها على الأصح أبو رجاء العطارديّ بالبصرة عن مائة وعشرين سنة، وكان أسلم في حياة النّبيّﷺ- وأخذ عن عمر، وطائفة.

[١] قال ابن منظور: كنف الدار يكنفها كنفا: اتخذ لها كنيفا. والكنيف: الخلاء، وكله راجع إلى السّتر، وأهل العراق يسمون ما أشرعوا من أعالي دورهم كنيفا، واشتقاق اسم الكنيف كأنه كنف في أستر النواحي. «لسان العرب» (كنف) .

[٢] في «المعارف»: «فنسمع» .

[٣] لفظة «إليه» سقطت من الأصل، والمطبوع، وأثبتها من «المعارف» لابن قتيبة.

شذرات الذهب في أخبار من ذهب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شذرات الذهب في أخبار من ذهبج ٢ · ص ٣٣