تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

توفيت سنة خمس وثمانين ومائة ولا يصح اجتماع السّريّ [١] بها، فإنه عاش حتّى نيّف على [٢] الخمسين ومائتين.

وروي أن سفيان الثّوري قال بحضرتها: وا حزناه. قالت: لا تكذب، وقل: وا قلّة حزناه.

وسمعته يقول: اللهم إني أسألك رضاك، فقالت: تسأل رضا من لست عنه براض.

ورآها بعض إخوانها في المنام، فقالت: هداياك تأتينا على أطباق من نور مخمّرة [٣] بمناديل من نور.

وقبرها على رأس جبل يسمى الطّور بظاهر بيت المقدس.

وقيل: ذلك قبر رابعة أخرى غير العدويّة.

وقيل لها في منام: ما فعلت عبيدة بنت أبي كلاب [٤]؟ قالت: سبقتنا إلى الدرجات العلا. قيل: ولم ذلك؟ قالت: لم تكن تبالي على أي حال أصبحت من الدّنيا وأمست [٥] .

[١] هو السري بن المغلس السّقطي. المتوفى سنة (٢٥٣)، وسوف ترد ترجمته في المجلد الثالث من كتابنا هذا إن شاء الله.

[٢] في الأصل: «حتى نيف عن» وأثبت ما في المطبوع وهو الصواب.

[٣] في «مرآة الجنان»: «الخمر» .

[٤] انظر ترجمتها في «صفة الصفوة» لابن الجوزي (٤/ ٣٤- ٣٥) .

[٥] قلت: والمؤلف نقل خبر رابعة عن «وفيات الأعيان» لابن خلكان (٢/ ٢٨٥- ٢٨٨)، و«مرآة الجنان» لليافعي (١/ ٣٠٥- ٣٠٦) بتصرف.

شذرات الذهب في أخبار من ذهب · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شذرات الذهب في أخبار من ذهبج ٢ · ص ١٥٧