تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحديث الثاني:

٥٠٣ - حدثنا قبيصة: ثنا سفيان، عن عمرو بن عامر، عن أنس، قال: لقد أدركت كبار أصحاب محمد - ﷺ - يبتدرون السواري عند المغرب.

وزاد شعبة، عن عمرو، عن أنس: حتى يخرج النبي - ﷺ -.

رواية شعبة قد أسندها البخاري في «كتاب الأذان» .

وخرج مسلم من رواية عبد العزيز بن صهيب، عن أنس، قال: كنا بالمدينة، فإذا أذن المؤذن لصلاة المغرب ابتدروا السواري، فركعوا ركعتين، حتى أن الرجل الغريب ليدخل المسجد فيحسب أن الصلاة قد صليت من كثرة من يصليهما.

فهذا الحديث: يدل على أن عادة أصحاب النبي - ﷺ - في زمنه كان التنفل إلى السواري قبل الصلاة المكتوبة وبعدها، وبخلاف الصلاة المكتوبة، فإنهم كانوا يصلونها صفوفًا صفوفًا، ولا يعتبرون لها سترةً، بل يكتفون بسترة إمامهم.

وروى وكيع، عن هشام بن الغاز، عن نافع، قال: كان ابن عمر إذا لم يجد سبيلًا إلى سارية من سواري المسجد قال لي: اجلس وول ظهرك.

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٤ · الصفحة ٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٤ · ص ٥٤