تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تحت سمرة في موضع المسجد الذي بني بها، وهذا يدل على أن المسجد لم يكن حينئذ مبنيا، إنما بني بعد ذلك في مكان منزل النبي - ﷺ - منها، وكان النبي - ﷺ - يحرم منها، وكان يصلي بها في موضع المسجد.

وقد روي أنه صلى في المسجد، ولعل المراد في بقعته وأرضه، قبل أن يجعل مسجدا، حتى يجمع بذلك بين الحديثين.

وقد خرج البخاري في «الحج» عن إبراهيم بن المنذر - أيضا -، عن أنس ابن عياض، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله - ﷺ - كان إذا خرج إلى مكة يصلي في مسجد الشجرة

وخرج مسلم من حديث الزهري، أن عبيد الله بن عبد الله بن عمر أخبره، عن ابن عمر، أن النبي - ﷺ - نزل بذي الحليفة مبدأه، وصلى في مسجدها.

ومن حديث الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، أن رسول الله - ﷺ - كان يركع بذي الحليفة ركعتين، ثم إذا استوت به الناقة قائمة عند مسجد ذي الحليفة أهل.

وفي «الصحيحين» من حديث مالك، عن موسى بن عقبة، عن سالم، عن أبيه، قال: ما أهل رسول الله - ﷺ - إلا من عند المسجد - يعني: مسجد ذي الحليفة.

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٣ · ص ٤٣١