تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشريعة.

وقد كان ابن عمر مشهورا بتتبع آثار النبي - ﷺ -، ومن ذلك صلاته في المواضع التي كان يصلي فيها.

وهي على نوعين:

أحدهما: ما كان النبي - ﷺ - يقصده للصلاة فيه، كمسجد قباء، ويأتي ذكره في موضعه من «الكتاب» - إن شاء الله تعالى.

والثاني: ما صلى فيه النبي - ﷺ - اتفاقا لإدراك الصلاة له عنده، فهذا هو الذي اختص ابن عمر بأتباعه.

وقد روى ابن سعد: أنا معن بن عيسى: ثنا عبد الله بن المؤمل، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن عائشة، قالت: ما كان أحد يتبع آثار النبي - ﷺ - في منازله، كما كان ابن عمر يتبعه.

وروى أبو نعيم من رواية خارجة بن مصعب، عن موسى بن عقبة، عن نافع، قال: لو نظرت إلى ابن عمر إذا اتبع أثر النبي - ﷺ - لقلت: هذا مجنون.

ومن طريق عاصم الأحول، عمن حدثه، قال: كان ابن عمر إذا رآه أحد ظن أن به شيئا من تتبعه آثار النبي - ﷺ -.

ومن طريق أبي مودود، عن نافع، عن ابن عمر، أنه كان في طريق مكة يقود برأس راحلته يثنيها، ويقول: لعل خفا يقع على خف -

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٣ · ص ٤٢٨