تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمودة، وهي أخوة الإسلام المشار إليها في حديث ابن عباس الذي خرجه هاهنا.

وقد خرجه في «المناقب» من حديث أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، وفيه: «ولكن أخوة الإسلام أفضل» .

ولعل هذه الرواية أصح، وأيوب يقدم على يعلى بن حكيم في الحفظ والضبط.

وكان أبو بكر مقدما على سائر الرجال في المحبة من النبي - ﷺ -؛ ولهذا لما سأله عمرو بن العاص عن أحب الناس إليه؟ قال: «عائشة» قال: «فمن الرجال؟ قال: «أبوها» .

وقال عمر لأبي بكر يوم السقيفة: أنت سيدنا وخيرنا وأحبنا إلى رسول الله - ﷺ -.

وقوله: «سدوا عني كل باب في المسجد، إلا باب أبي بكر»، وفي حديث ابن عباس: «كل خوخة» .

قال الخطابي: الخوخة: بويب صغير.

قال: وفي أمره - ﷺ - بسد الأبواب الشارعة إلى المسجد غير بابه اختصاص شديد له، وأنه أفرده بأمر لا يشاركه فيه أحد، وأول ما يصرف التأويل فيه الخلافة، وقد أكد الدلالة عليها بأمره إياه بإمامة الصلاة التي لها بني المسجد، ولأجلها يدخل إليه من أبوابه.

قال: ولا أعلم دليلا في إثبات القياس والرد على نفاته أقوى من

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٣ · ص ٣٨٣