يخرج البخاري منها شيئا، وحماد بن سلمة لم يخرج له شيئا استقلالا.
وفي رواية حماد بن سلمة: أن هما كانا عند النبي - ﷺ - وتحدثا عنده في ليلة ظلماء حندس، ثم خرجا من عنده.
فيحتمل أنهما كانا عنده في المسجد، وأنهما كانا عنده في بيته:
فإن كان اجتماعهما به في المسجد فإنه يستفاد من الحديث أن المشي إلى المساجد والرجوع منها في الليالي المظلمة ثوابه النور من الله عز وجل، وذلك يظهر في الآخرة عيانا، وأما في الدنيا فقد يستكن النور في القلوب، وقد يظهر أحيانا كرامة لمن أراد الله كرامته ولم يرد فتنته.
وإن اجتماعهما عند النبي - ﷺ - في بيته، فإنه يستنبط منه فضيلة الذهاب إلى المساجد والرجوع منها في الظلم – أيضا -؛ فإنه أفضل
فتح الباري لابن رجب · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٩