تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رأوه يبيع في المسجد: عليك بسوق الدنيا، فهذا سوق الآخرة.

أما تقاضي الدين، فهو حفظ مال له، وقد لا يتمكن من مطالبته إلا في المسجد، فهو في معنى حفظ ماله من الذهاب، وفي معنى التحاكم إلى الحاكم في المسجد، كما سبق ذكره.

وممن رخص في المطالبة لغريمه في المسجد: عطاء وابن جريج.

وفي إشارة النبي - ﷺ - بيده، وإيمائه إليه، أن يضع الشطر: دليل على أن إشارة القادر على النطق في الأمور الدينية مقبولة كالفتيا ونحوها، وقد سبق ذكر ذلك في «كتاب: العلم» .

ولم يكن هذا من النبي - ﷺ - حكما؛ لأنه لم يستوف شرائط الحكم من ثبوت الدين ونحوه، وإنما كان على وجه الإصلاح. والله أعلم.

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٣ · ص ٣٤٩