وقد فسر الحسن البصري الفئة الباغية بأهل الشام: معاوية وأصحابه.
وقال أحمد: لا أتكلم في هذا، السكوت عنه أسلم.
وقول النبي - ﷺ - في بناء المسجد: «ويح عمار، يدعوهم إلى الجنة، ويدعونه إلى النار» هو من جنس الارتجاز كما كان يقول في بناء المسجد في أول أمره:
«اللهم أن العيش عيش الآخرة … فاغفر للأنصار والمهاجرة»
ومثل ارتجازه عند حفر الخندق بقول ابن رواحة:
«اللهم لولا أنت ما اهتدينا … ولا تصدقنا ولا صلينا»
وروى محمد بن سعد: أبنا عبد الله بن نمير، عن الأجلح، عن عبد الله بن أبي الهذيل، قال: لما بنى رسول الله - ﷺ - مسجده، جعل القوم يحملون، وجعل النبي - ﷺ - يحمل هو وعمار، فجعل عمر يرتجز، ويقول:
نحن المسلمون نبني المساجدا
وجعل رسول الله - ﷺ - يقول: «المساجدا» .
وقد كان عمار اشتكى قبل ذلك، فقال بعض القوم: ليموتن عمار اليوم، فسمعهم النبي - ﷺ - فنفض لبنته، وقال: «ويحك» - ولم يقل: ويلك - «يا ابن سمية، تقتلك الفئة الباغية» .