والنسائي وابن ماجه من حديث يحيى بن أبي كثير: ثنا أبو سلمة، عن يعيش بن طخفة بن قيس
الغفاري، قال: كان أبي من أصحاب الصفة، فقال رسول الله - ﷺ -: «انطلقوا بنا إلى بيت عائشة»، فانطلقنا، فقال: «يا عائشة، أطعمينا»، فجاءت بحشيشة فأكلنا، ثم قال: «يا عائشة، أطعمينا»، فجاءت بحيسة مثل القطاة فأكلنا، ثم قال: «يا عائشة، اسقينا»، فجاءت بعس من لبن، فشربنا، ثم قال: «يا عائشة، اسقينا» فجاءت بقدح صغير فشربنا، ثم قال: «إن شئتم بتم، وإن شئتم انطلقتم إلى المسجد» . قال: فبينما أنا مضطجع من السحر على بطني إذا رجل يحركني برجله، فقال: «إن هذه ضجعة يبغضها الله - عز وجل -»، فنظرت فإذا رسول الله - ﷺ -.
وخرج الترمذي بعضه من رواية محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -.
وقيل: أنه وهم، والصواب: رواية يحيى بن أبي كثير، وقد اختلف عليه في إسناده.
وروى ابن سعد عن الواقدي: حدثني واقد بن أبي ياسر التميمي، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، قال: كان أهل الصفة ناسا فقراء من أصحاب رسول الله - ﷺ -، لا منازل لهم، فكانوا ينامون على عهد رسول الله - ﷺ - في المسجد ويظلون فيه، ما لهم مأوى غيره، فكان رسول الله - ﷺ - يدعوهم بالليل إذا تعشى فيفرقهم على أصحابه، ويتعشى طائفة منهم