تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن عبد الرحمن بن أبي بكر، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «أفيكم من أطعم اليوم مسكينا؟» قال أبو بكر: دخلت المسجد فإذا أنا بسائل يسأل، فوجدت كسرة خبز في يد عبد الرحمن، فأخذتها فدفعتها إليه.

ومنع منه أصحاب أبي حنيفة، وغلظوا فيه حتى قال خلف بن أيوب منهم: لو كنت قاضيا لم أجز شهادة من تصدق على سائل في المسجد.

ومنهم من رخص فيه إذا كان السائل مضطرا، ولم يحصل بسؤاله في المسجد ضرر.

ولأصحابنا وجه: يكره السؤال والتصدق في المساجد مطلقا.

وفي «صحيح مسلم» عن جرير البجلي، أن قوما جاءوا إلى النبي - ﷺ - فيهم - أي: الحاجة -، فصلى النبي - ﷺ - الظهر، ثم خطب فحث على الصدقة، فجاء رجل بصرة من فضة كادت كفه تعجز عنها، ثم تتابع الناس حتى رأيت كومين من طعام وثياب.

وفي «المسند» و«سنن» أبي داود والنسائي، عن أبي سعيد، أن رجلا دخل المسجد في هيئة رثة والنبي - ﷺ - يخطب يوم الجمعة، فحث النبي - ﷺ - على الصدقة، فألقى الناس ثيابا - وذكر الحديث.

خرج البخاري في هذا الباب حديثا واحدا، علقه ها هنا وفي «أبواب: قسم الفيء» من أواخر «كتاب: السير»، وعلق بعضه في «باب: فكاك

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٣ · ص ١٥٧