تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واحمد، ولا نعلم عن أحد من العلماء خلاف ذلك.

وأما أن كان ماشيا في نعل أو خف فأصاب أسفله نجاسة، فقد سبق ذكر الاختلاف في وجوب غسله والاكتفاء بمسحه ودلكه بالتراب.

ولعل البخاري إنما أدخل هذه المسألة في هذا الباب؛ ليستدل بها على طهارة المخاط والنخامة والبصاق؛ فإنه لو كان نجسا لوجب غسله من حائط المسجد، ولم يكتف بمسحه بالحصى.

قال البخاري - رحمه الله -:

٤٠٨، ٤٠٩ - ثنا موسى بن إسماعيل: ثنا إبراهيم بن سعد: أبنا ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمان، أن أبا هريرة وأبا سعيد حدثاه، أن رسول الله - ﷺ - رأى نخامة في جدار المسجد، فتناول حصاة فحكها، فقال: «إذا تنخم أحدكم فلا يتخمن قبل

وجهه، ولا عن يمينه، وليبصق عن يساره، أو تحت قدمه اليسرى» .

والظاهر: أن مراد البخاري بهذا الحديث في هذا الباب: أنه يجوز حك النخامة بحصاة من المسجد؛ فإن الظاهر يدل على أنه تناول من المسجد حصاة وحك بها ما في قبلته.

وقد يكون ذكره لقول ابن عباس في اليابس أنه لا يغسله من رجله، ثم يدخل ويصلي به؛ ليبين به: أن ما يصيب تراب المسجد وحصاه من اليابسات المستقذرة لا تجب صيانتها

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٣ · ص ١٢٠