تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك الصفاء، فلذلك كان تباعده عنه غاية المباعدة. وهذا هو المعنى المشار إليه بقوله: «فإنه لا يزال تصاويره تعرض في صلاتي» .

وفيه: دليل على أن المصلي لا ينبغي أن يترك بين يديه ما يشغله النظر إليه عن صلاته.

وفي «سنن أبي داود»، عن عثمان بن طلحة، أن النبي - ﷺ - قال: «إني نسيت أن آمرك أن تخمر القرنين؛ فإنه ليس ينبغي أن يكون في البيت شيء يشغل المصلي» .

وخرجه الإمام أحمد من حديث أم عثمان بنت سفيان، أن النبي - ﷺ - قال له في هذا الحديث: «أنه لا ينبغي أن يكون في البيت شيء يلهي المصلين» .

والمراد بالقرنين: قرنا الكبش الذي فدي به إسماعيل عليه السلام؛ فإنه ما كانا في الكعبة إلى أن أحرقا عند حريق البيت في زمن ابن الزبير.

وفي الحديث: دليل على جواز الصلاة في الكعبة.

وقد نص أحمد على كراهة أن يكون في القبلة شيء معلق من مصحف أو غيره.

وروي عن النخعي، قال: كانوا يكرهون ذلك.

وعن مجاهد، قال: لم يكن ابن عمر يدع شيئا بينه وبين القبلة إلا نزعه: سيفا ولا مصحفا.

ونص أحمد على كراهة الكتابة في القبلة لهذا المعنى، وكذا مذهب مالك.

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٢ · ص ٤٢٨