الباب، فلما قدم النبي - ﷺ - رأى النمط، فعرفت الكراهة في وجهه، فجذبه حتى هتكه أو قطعه، وقال: «أن الله لم يأمرنا أن نكسو الحجارة والطين» .
وفي «مسند الإمام أحمد»، عنها في هذا الحديث: أن النبي - ﷺ - قال لها: «أتسترين الجدر يا عائشة؟» قالت: فطرحته، فقطعته مرفقتين، فقد رأيته متكئا على إحداهما، وفيها صورة.
وخرج مسلم من حديث عائشة، قالت: كان في بيتي ثوب فيه تصاوير، فجعلته إلى سهوة في البيت، وكان رسول الله - ﷺ - يصلي إليه، ثم قال: «يا عائشة أخريه
عني»، فنزعته، فجعلته وسائد.
وفي «الصحيحين»، عنها، قالت: قدم رسول الله - ﷺ - من سفر وقد سترت بقرام لي على سهوة لي فيها تماثيل، فلما رآه رسول الله - ﷺ - هتكه، وقال: «أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله عز وجل» . قالت: فجعلناه وسادة أو وسادتين.
وفي «صحيح مسلم» عنها، قالت: كان لنا ستر فيه تمثال طائر، وكان الداخل إذا دخل استقبله، فقال رسول الله - ﷺ -: «حولي هذا؛ فإني كلما دخلت فرأيته ذكرت الدنيا» .
فهذه ثلاث علل قد علل بها النبي - ﷺ - كراهة الستر.
ويشهد للتعليل الثالث: حديث سعيد بن جمهان، عن سفينة، أن النبي - ﷺ - جاء إلى بيت فاطمة، فأخذ بعضادتي الباب، وإذا قرام قد ضرب في