تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خرجه الإمام أحمد والترمذي.

وقد روي حديث علي مرفوعا صريحا؛ وروي - أيضا - مرفوعا من حديث ابن عباس بإسناد فيه ضعف.

وبكل حال؛ فإنما نودي بذلك بمنى يوم النحر فِي حجة الصديق - رضي الله عنه - بأمر

رسول الله بذلك، هذا أمر لا يرتاب فيه وإن لم يصرح بذلك في كثير من الروايات.

وقد كانت عادة أهل الجاهلية الطواف بالبيت عراة، فأبطل الله ذلك ونهى عنه.

وفي «صحيح مسلم» عن ابن عباس، قال: كانت المرأة تطوف بالبيت وهي عريانه، وتقول:

اليوم يبدو بعضه أو كله … فما بدا منه فلا أحله

قال: فنزلت: ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف:٣١] .

فإن كان البخاري خرج هذا الحديث في هذا الباب؛ لأن سبب النهي عن التعري في الطواف كان كشف فروجهم، فنهوا عن ذلك خاصة، ففيه نظر؛ لأن ابن عباس إنما حكى هذا عن طواف النساء، والمرأة كلها عورة بالنسبة إلى الصلاة سوى وجهها، وفي كفيها خلاف سبق ذكره.

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٢ · ص ٤٠٢