خمس عشرة سنة.
قال معمر، عن الزهري: كان ذلك حين بلغ النبي - ﷺ - الحلم.
وأما سقوطه مغشيا عليه، فقيل: من شدة حيائه - ﷺ - من تعريه؛ فإنه كان مجبولا على أجمل الأخلاق وأكملها منذ نشأ، ومن أعظمها شدة الحياء.
وقيل: بل كان لا مر شاهده وراءه، أو لنداء سمعه عن التعري.
وقد خرج البخاري هذا الحديث في «باب: بنيان الكعبة» من «كتاب: بدء الخلق» من طريق ابن جريج، عن عمرو بن دينار، وفيه: قال. فخر إلى الأرض، وطمحت عيناه إلى السماء، ثم أفاق، فقال: «إزاري، إزاري»، فشد عليه إزاره.
وقد روى الأزرقي في «كتاب: أخبار مكة» . ثنا جدي: ثنا مسلم بن خالد، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، قال: جلس رجال من قريش في المسجد الحرام، فيهم حويطب بن عبد العزى ومخرمة بن نوفل، فتذاكروا بنيان قريش الكعبة - فذكر حديثا طويلا في ذلك -، وفيه: فنقلوا الحجارة، ورسول الله - ﷺ - يومئذ غلام لم ينزل عليه الوحي، ينقل معهم الحجارة على رقبته، فبينا هو ينقلها إذ انكشف نمرة كانت عليه، فنودي: يا محمد، عورتك، وذلك أول ما نودي - والله