تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وزعم بعضهم: أن حبائل - بالحاء المهملة واللام - جمع حبال، وان حبالا جمع حبل، والحبل: ما استطال من الرمل المرتفع كهيئة الجبال، فيكون المراد بذلك: أن في الجنة تلالا من لؤلؤ.

والصحيح: «جنابذ» . والله أعلم.

وقوله: «وإذا ترابها المسك»، والمراد - والله أعلم -: أن رائحة ترابها رائحة المسك، وأما لونه فمشرق مبهج كالزعفران، يدل عليه: ما في حديث أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -، قال: «الجنة ملاطها المسك، وتربتها الزعفران» .

خرجه الإمام أحمد والترمذي، وابن حبان في صحيحه.

والملاط: التراب الذي يختلط بالماء، فيصير كالطين، فلونه لون الزعفران في بهجته وإشراقه.

وريحه كريح المسك، وطعمه كطعم الخبز، يؤكل.

يدل على ذلك: ما في «صحيح مسلم» عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله - ﷺ - لابن صائد: «ما تربة الجنة؟» قال: در مكة بيضاء مسك يا أبا القاسم، قال: «صدقت» .

وفي «المسند» عن جابر، قال: قال رسول الله - ﷺ - لليهود: «إني سائلهم عن تربة الجنة، وهي در مكة بيضاء»، فسألهم، فقالوا: هي خبزة يا أبا القاسم، فقال رسول الله - ﷺ -: «الخبز من الدرمك» .

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٢ · ص ٣٢٦